قال لى صديقى: «أنا عندى ضغط وماشى على دوا بقالى سنة»، كان سؤالى: «كيف شخّصت مرض الضغط؟»، أخبرنى بأن ابن أخته، طالب الطب، كان عندهم فى البيت فطلب منه قياس الضغط على عادتنا نحن المصريين عندما نشاهد أحد أقاربنا من كلية الطب فنباغته بسؤالنا المقدس عن الضغط ونطلب قياسه، وعندما سألته: هل قسته مرة أخرى؟ قال: لا اكتفيت بهذه المرة فقط وبدأت فى تناول الدواء، وعندما نصحته بالمتابعة مع طبيب متخصص، أخبره الطبيب بأن ارتفاع ضغطه كان عارضاً من توتر وإجهاد، وأنه كان من المفروض أن يقيس عدة مرات، وأنه ليس مريض ضغط، لتدارك هذا الخطأ سأذكر فى هذا المقال نصائح جمعيات القلب العالمية لقياس الضغط بطريقة علمية سليمة: 1- ينصح بأن يكون قياس ضغط الدم من قبَل طبيب أو من قبَل شخص يعرف تماماً الطريقة الصحيحة لقياس ضغط الدم بنفس جهاز قياس ضغط الدم المستخدم وعلى نفس الذراع وبنفس الشخص الذى يقوم بقياسه كل مرة، وأحياناً نضطر إلى أخذ قراءات متكررة لمدة 24 ساعة بواسطة جهاز خاص يثبت على المرضى أصحاب ضغط الدم المتذبذب. 2- يفضل استخدام جهاز قياس ضغط الدم الزئبقى، على أن تتم له صيانة دورية للتأكد من دقته. 3- يجب استخدام الحجم المناسب من الأنبوبة المطاطية التى تلف حول الذراع، مراعين حجم المريض وحجم ذراعه. 4- يفضل أن يكون المريض جالساً مسترخياً واضعاً ذراعه على طاولة، وأن تكون الذراع فى مستوى القلب، أما المسن ومريض السكر والذين يتناولون الدواء الخافض لضغط الدم فيفضل أيضاً قياس ضغطهم واقفين. 5- يجب عدم التدخين، أو على الأقل الامتناع عنه، وعن شرب القهوة والشاى لمدة 30 دقيقة قبل البدء فى قياس ضغط الدم. 6- عند الرغبة فى إعادة قياس ضغط الدم يفضل القيام به بعد مرور دقيقتين من آخر قياس لضغط الدم، ويفضل أخذ قراءة أخرى فى آخر كل زيارة للطبيب. 7- إذا كان هناك اختلاف بين القراءات السابقة أثناء نفس زيارة المريض تتراوح ما بين 5 و10 ملم زئبقى بنفس الذراع يفضل أخذ قراءة أخرى للتأكد. 8- يعتبر الاختلاف فى قياس ضغط الدم بين الذراعين اليسرى واليمنى جوهرياً عندما يزيد الفرق على 10 ملم زئبقى فى الانبساطى أو الانقباضى أو كليهما ويؤخذ الرقم الأعلى فيهما. 9- تذكر أن ضغط دمك يتغير بتغير حالتك النفسية والمؤثرات والضغوط العائلية والاجتماعية الخارجية، ولكن التغير يجب ألا يكون كبيراً. لذا يجب عدم تغيير علاجك أو جرعاته حسب مزاجك أنت، بل حسب نصح الطبيب لك. 10- اتصل بالإسعاف فوراً عند ارتفاع ضغط دمك لأكثر من 200 ملم زئبقى أو أكثر للضغط الانقباضى و120 ملم أو أكثر للضغط الانبساطى، أو عند وجود أعراض أخرى مصاحبة مثل الآلام الشديدة بالصدر؛ الصداع الشديد، الدوخة، خفقان أو تشنجات بأجزاء الجسم، مع أو بدون تغير فى وعى المريض.